السبت، 21 نوفمبر 2015

التعليم المفتوح (الماسافات التعليمية المفتوحه )

يعد مفهوم التعليم المفتوح من المفاهيم التي أخذت حيزاً واضحاً على الخريطة الأكاديمية للتعليم العالي في كثير من دول العالم، إذ أصبح هذا النوع من التعليم مورداً مهماً للجامعات في سبيل التغلب على كثير من المشكلات المادية والأكاديمية على حد سواء.
إن فكرة التعليم المفتوح ليست جديدة، بل كان مطروحا منذ القرن قبل الماضي، حيث أن كثيراً من المعاهد التربوية الخاصة والتجارية في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا استخدمت التعلم عن بعد وذلك بإيصال المواد التعليمية إلى الدارسين بنظام عرف بالدراسة بالمراسلة، وبعد النجاح الذي صاحب هذه التجربة بدأت بعض الجامعات باستخدام التعلم عن بعد في التعليم الجامعي مثل جامعة كوينزلاند (Queensland) في أستراليا، وجامعة إنجلترا (The University of New England). (Denek, 1994)
أما الجامعة البريطانية المفتوحة فقد بدأت في الستينات وكان لها دور بارز في استخدام هذا النوع من التعليم في المرحلة الجامعية، بل أن المواد المطبوعة التي أعدتها انتشرت إلى أنحاء عديدة في العالم. ولقد أثبتت هذه الجامعة أنه بالإمكان استخدام التعليم عن بعد بكلفة اقتصادية أقل بالمقارنة مع التعليم الجامعي التقليدي. (نشوان، 1977، ص 3).
ولتحديد مفهوم التعليم المفتوح لا بد من الإشارة إلى الجهود المبذولة من قبل التربويين المتخصصين في التعلم عن بعد والتعليم الجامعي المفتوح.
فقد عرفه جيفرايز وآخرون (Jeffries, etal, 1990) بأنه تنظيم يساعد المتعلمين على التعلم في الوقت والمكان الملائم لظروفهم ومتطلباتهم ويفتح أمامهم فرص التغلب على المعيقات الناجمة عن العزل الجغرافي أو الالتزام الوظيفي والشخصي أو التقيد بالنظام الرسمي التي غالباً ما تمنع الناس من الحصول على المعرفة والتدريب الذي يحتاجونه كما عرفه كيجان (Keegan, 1983) بأنه: "مصطلح يتضمن مدى واسعاً من استراتيجيات التعليم والتعلم، ويشير إلى الدراسة عن بعد، والدراسة المستقلة في مستوى التعليم العالي".
ويحدد فيل ريس (Race, 1989) مفهوم التعليم الجامعي المفتوح على أنه يعني أن الطالب أو المتدرب لديه الحرية في الاختيار والضبط، فالحرية تعني حرية المتعلم في انتقاء ما يتعلم، ومتى يتعلم، وكيف يتعلم، أما الضبط فيعني الضبط الذاتي لأن المتعلم يكون مسؤولاً عن تعلمه".
ويعرفه مايكل مور (Moore, 1989) بأنه: "عبارة عن طائفة من طرائق التدريس التي يكون فيها السلوك التعليمي منفصلاً عن السلوك التعلمي، ويتضمن تلك الوسائل التي يتم فيها الاتصال بين المعلم والمتعلم عبر أجهزة وأدوات الطباعة والأجهزة الميكانيكية والإلكترونية وغيرها من الأجهزة الأخرى.
ومما سبق يمكن القول أن التعليم المفتوح هو:
" تعليم جماهيري متاح لجميع الناس ويتسم بالمرونة من حيث شروط القبول به وطريقة التدريس، والزمان والمكان والمدى تبعاً لاحتياجات وظروف الدارسين".

أهمية استخدام الإنترنت في التعليم :

1. الإنترنت مثال واقعي للقدرة على الحصول على المعلومات من مختلف أنحاء العالم
2. تساعد الإنترنت على التعليم التعاوني الجماعي وذلك باستخدام طريقة العمل الجماعي بين الطلبة، حيث يقوم كل طالب بالبحث في قائمة معينة ثم يجتمع الطالب لمناقشة ما تم التوصل إليه مع زملاءه
3. تساعد الإنترنت على الاتصال بالعالم بأسرع وقت وبأقل تكلفة
4. تساعد الإنترنت على توفير أكثر من طريقة في التدريس، فهي بمثابة مكتبة كبيرة تتوفر فيها جميع الكتب والبرامج التعليمية بمستويات مختلفة
5. إمكانية الوصول إلى عدد أكبر من الجمهور والمتابعين في مختلف العالم
6. سرعة تطوير البرامج مقارنة بأنظمة الفيديو والأقراص المدمجة CD-Rom
7. سهولة تطوير محتوى المناهج والمعلومات الموجودة عبر الإنترنت
8. تغيير نظم وطرائق التدريس التقليدية مما يساعد على إيجاد فصل مليء بالحيوية والنشاط
9. إعطاء التعليم الصبغة العالمية والخروج من الإطار المحلي
10. سرعة التعليم وبمعنى آخر فإن الوقت لمخصص للبحث عن موضوع معين باستخدام الإنترنت يكون قليلا مقارنة بالطرق التقليدية
11. الحصول على آراء العلماء والمفكرين والباحثين المتخصصين في مختلف المجالات في أي قضية علمية
12. سرعة الحصول على المعلومات
13. وظيفة المعلم في الصف تصبح بمثابة الموجّه والمرشد وليس الملقي
14. إيجاد صفوف بدون جدران

خصائص شبكة الانترنت كأداة تعليمية:

1. توفير جو من المتعة والتشويق أثناء البحث عن المعلومات وذلك نظرا لاحتوائها على عناصر الوسائط المتعدد من أصوات وصور متحركة ورسوم وأشكال وأنماط مختلفة من العروض
2. حداثة المعلومات المتوفرة على الشبكة وتجددها باستمرار مما يربط المستخدمين بآخر ما توصل إليه العلم في أي مجالات المعرفة
3. تنويع المعلومات والإمكانيات التي توفر خيارات تعليمية عديدة للمعلمين والطلبة
4. إعطاء دور جديد للمعلم من خلال توفير فرص التطوير الأكاديمي والمهني من خلال إتاحة الفرصة للاشتراك بالمؤتمرات الحية والمفيدة
5. توفير بيئة تعليمية تتصف بالحرية وعدم الاقتصار على غرفة الصف أو زمان محدد والتعلم في أي وقت وأي مكان، مما يساعد على أخذ المعلومات من مصادر مختلفة وتكوين قدرات ذاتية
6. توفير فرص تعليمية غنية وذات معنى مما يشعر الطلبة بالسيطرة والتحكم في تعلمهم الذاتي وتقدمهم الأكاديمي
7. توفير المعلومات على شكل صيغ رقمية Digital Format والتي يمكن من خلالها تحويل أي برنامج إلى برامج أخرى مطورة بشكل يناسب قدرت الطلاب ومستوياتهم وحاجاتهم
8. تزويد الطلبة والمعلمين بالقدرة والإمكانية على أن يكونوا ناشرين محترفين على صفحات شبكة الإنترنت، وذلك من خلال تبادل المعلمين للمعلومات من مصادر تعليمية معينة أو خطط وأوراق عمل، كما يمكن للطلبة المشاركة في نشر أعمالهم بإشراف المدرسة، وتبادل التغذية الراجعة من خلال إمكانية الاتصال مع خبراء في موضوعات تعليمية معينة
9. إكساب الطلبة مهارات إيجابية من خلال التعامل مع الشبكة مثل : مهارة القيادة، ومهارة بناء الفريق، ومهارة التواصل مع الآخرين، ومهارة حل المشكلات، ومهارة التفكير الإبداعي، ومهارة التفكير الناقد وغيرها من الخصائص والمهارات والعمل على تطوير هذه المهارات على مدى أبعد من مجرد تعلم محتوى التخصص فقط
10. استفادة الناشرين من السرعة العالية والسعة الضخمة التي توفرها الإنترنت لنشر النص الكامل للمجلات والكتب عبر الشبكة وقد جاء النشر من خلال الشبكة بأشكال مختلفة من الإرسال والتوزيع وأدوات البحث المتوافرة حيث يمكن الوصول إلى معلومات بيلوغرافية عن الوثائق المطلوبة بالإضافة إلى إمكانية توافر مخلصات عن الموضوعات المطلوبة.
11. الحصول على المعلومات عن المناهج والموضوعات المدرسية المختلفة والتطوير التربوي والأكاديمي وطرائق التدريس وملخصات رسائل الماجستير والدكتوراه وملخصات الأبحاث العلمية من خلال نظام (ERIC)
وزيادة على ما سبق فإن الإنترنت تفتح أبوابا واسعة للتعليم مدى الحياة بما تقدمه من أنماط تعليمية، نحو : التعلم عن بعد، التعليم الإلكتروني، التعليم المفتوح، التعليم على الخط ON LINE

فوائد الانترنت في مجال التعلّم والتعليم عن بعد:

1. توفير آلية توصيل سريعة ومضمونة للوسائط التعليمية إلى الجهات المعنية فمثلا يمكن استخدامها في توزيع الوسائط التعليمية التقليدية، كالمادة المطبوعة للمقررات الدراسية، والأدلة والنصوص، حيث أنها تحول المادة المطبوعة إلى صفحة بيانات مباشرة
2. تسجيل الطلبة الوصول إلى كتل المعلومات، وقواعد البيانات على شبكة الاتصالات العالمية والتحدث مع زملائهم الطلبة على الهواء مباشرة والمشاركة في جماعات التحاور أو النقاش وإرسال أسئلة بالبريد الإلكتروني للمشرف الأكاديمي أو تقديم التعيينات له إلكترونيا
3. يستطع المشرف الأكاديمي إدخال أسئلة تقوي ذاتي، أو أسئلة خاصة بالمواد الدراسية للحصول على تغذية راجعة وعاجلة من الطلبة والدارسين
4. تزود الطلبة بمسارات لتحديد موقع المعلومات المتعلقة بتعيين ما، أو موضوع من أجل المراجعة، كما أنه في حالة صعوبة الوصول إلى إحدى المكتبات أو تعذره للحصول على معلومات إضافية حول موضوع ما أو بحث ما فإنها أي شبكة الإنترنت تربط الباحث بقراءات إضافية على الشبكة العالمية
5. توفر فرصا كثيرة لتخفيف عزلة الطالب بالنسبة للزمن والبعد الجغرافي
6. يمكن استدعاء مشرفين أكاديميين على شاشة الإنترنت إذا دعت الحاجة إلى ذلك أو كان هناك نقص في عددهم في مكان ما من البلاد كما أنه يمكن تنظيم لقاءات مع الطلاب من خلال الإنترنت بتكلفة عادية
7. إن غرف التحاور تقدم بديلا آخر للطلاب الذين يعوزهم حضور جلسات وجاهية، وبذلك فإن شبكة الاتصالات تساعد على توفير وقت السفر وعنائه وتكاليفه
8.يتيح البريد الإلكتروني للطلبة والمشرفين الأكاديميين الاتصال الهاتفي كما يسمح بإرسال رسائل مكتوبة أو تبادل النصوص مباشرة.

استخدام الانترنت في المناهج المدرسية:

يتم استخدام الإنترنت في المناهج المدرسية (Web Based Courses) من خلال تأليف مناهج خاصة مزودة بتقنيات الوسائط المتعددة وو ضعها على الشبكة في مواقع خاصة. وتكون هذه المناهج متكاملة في عناصرها ويتم فيها مراعاة التسلسل المنطقي ولاسيما في تأليفها وتنسيقها فنيا بما يراعي الجوانب المتكاملة لشخصية المعلم المتلقي لها، سواء من حيث مراعاتها للعمل الزمني للطلبة ومراحلهم الدراسية أو تسسلسلها أو بنائها المنطقي من حيث المحتوى، أو مراعاتها للتطور العلمي العالمي في جميع الموضوعات التي يتم عرضها، بالإضافة لاهتمامها بالنشطة اللامنهجية من خارج الكتب المدرسية
وقد شرعت دور نشر الكتاب المدرسي الرئيسية في الولايات المتحدة الأمريكية من أمثال Harcourt و Houghto Mifflin و Pearson و Hill و Thomson و Mcmillillan و Prentice-Hall وغيرها إلى الاستفادة من الشبكة وتحويل الكتب المدرسية إلى رقمية وإيجاد مواقع إلكترونية للتعلم ودروس على الهواء ومساعدة المعلمين والمهتمين بالشؤون التربوية عل وضع المناهج على خطوط الشبكة، ونتيجة لذلك بدأت دور النشر في ارتياد آفاق جديدة كانت حكرا على شركات الإنترنت.
وقال السيد كنيث ستافور في محاضرته التي ألقاها ضمن أنشطة المؤتمر الوطني السادس عشر للحاسب الآلي في جامعة الملك سعود في السعودية :" إن مجموع تكاليف التعليم الالكتروني خلال سنتين في الولايات المتحدة بلغ 3 مليارات دولار " ووصف المناهج التي تقدم من خلال الكتب بأنها مناهج تقليدية وتختلف عن المناهج لتي تقدم خلال الشابكة (الإنترنت)، فهي توفر معلومات غزيرة ومشوقة في الوقت نفسه. وكان السيد ستافرود يتحدث عن تجربة جامعة دنفر الأمركيية بولاية كولورادو، وأشار أيضا إلى أن الاختبارات والامتحانات في الجامعة يتم إجراء بعضها عن طريق الشبكة وكذلك يتم تسجيل الطلبة وتسجيل موادهم من خلالها.وفي المؤتمر ذاته استعرض محاضرون آخرون تجربة ولاية ميريلاند الأمريكية وإيجابياتها بعد تطبيق الحاسب الآلي في المدارس وما توافر لدى الطلبة من تطوير لمهاراتهم وإعددهم الذهني. كما تحدثوا أيضا عن الفوائد التي استفادت منها المدارس الابتدائية من تقنيات المعلومات وعلى سبيل المثال :الموسوعات العلمية التي تمكن الطلبة من الحصول على المعلومات بالصوت والصورة بشكل مباشر. وتحدثوا عن أهمية البرامج التي توفر الترفيه للطلبة إلى جانب المعلومات المفيدة لهم.
و تأليف المناهج المدرسية يحتاج إلى تكامل جهود المتخصصين التربويين والمعلمين في الميدان، بالإضافة إلى تعاون المتخصصين في استخدام مواد وأدوات الوسائط المتعددة ضمن تكنولوجيا التعليم بشكل يواكب التطور العالمي في هذا المجال.

التصميم التعليمي على الانترنت:

هناك مجموعة من المهام يوليها مصممو برامج الحواسيب التعليمية انتباها، وذلك لجذب انتباه المتعلم إلى البرنامج وإلى الموضوع الدراسي، ولتجنب حدوث أية أخطاء أو مشكلات يمكن أن تحدث في أثناء العمل مع البرنامج خاصة في غياب الدور الإشرافي للمعلم إذا ما كانت عملية التعلم تحدث فقط بين الطالب والحاسب، أو ما إذا كان الهدف هو حث الطالب على لتعلم بمفرده ومن أهم شروط البرنامج التعليمي المحوسب الجيد هو : ضمانه لإيجابية ونشاط المتعلم أثناء دراسته البرنامج، والعمل على إثارته طوال فترة تفاعله مع إطارات البرنامج، كما أن من أهم ميزات البرامج التعليمية المحوسبة، هو قدرتها على تفريد عملية التعلم وتقديم العديد من الأمثلة الإضافية، أو التدريبات، أو التلميحات التي تساعد الطالب وتضعه في مسار عملية التعلم الصحيح.

الأسس الفلسفية والنفسية لتصميم وحدة تعليمية بوساطة الانترنت:

يعد مفهوم المنهج التكنولوجي أحد المفهومات في بناء المناهج الدراسية. ويركز على العمليات التي يقوم بها المربي للتصميم التعليمي. ومركز الاهتمام هنا على الطريقة التي تيسر التعلم وطريقة الاتصال في المعرفة. ومن المرتكزات التي يعتمد عليه مفهوم المنهج التكنولوجي مدخل النظم System، الذي تعمل مكوناته في نظام أكبر هو التربية والتعليم على مستوى الدولة والمجتمع، والتربية والتعليم نظم متكامل يعمل في نطاق أكبر هو التنمية الشاملة للمجتمع. ويعد التعليم الذاتي أو التعلم المنفرد أحد الاتجاهات الحديثة في تخصص التربية والتعليم التي ينادي بها التربويون حديثا. وبناء عليه فإن الأمر يتطلب للتحول بالمناهج من الاتجاه التقليدي المستند أساسا إلى نظام يقوم على المعلم وجهده وبخاصة في تلقين تلاميذه المعلومات المطلوبة ؛ إلى نظام يقوم على استثارة دوافع الفرد إلى البحث والاكتشاف واعتماده على نفسه في التعلم

الأسس العلمية لتصميم وحدة تعليمية بوساطة الانترنت:

عند الحديث عن الإنترنت واستخدامها كوسيلة مساعدة في مجال التربية والتعلم، يذكر ما كدونال أن ما يميز الشابكة (الإنترنت) أن الذي يتعامل معها ليس فقط مستقبلا بل متفاعلا حيث إن الإنترنت تجمع بين النص والصوت والحركة والصورة ؟ وهو ما يسمى بالوسائط المتعددة MultiMedia وقد تجتمع هذه المزايا عند بناء وحدة تعليمية فيكون أثر هذه الوحدة أفضل وأحسن وأكثر قدرة على الجاذبية. وقد أكد على هذا ديسمبر وراندل بقولهما عند تعاملك مع الشبكة العنكبوتية ينبغي أن تضع في ذهنك الوسائط المتعددة.
إن التصميم لوحدة تعليمية جيدة على الإنترنت لابد أن يمر بأربع خطوات وهي :
أولا : التخطيط : أهم عنصر في التخطيط هو اختيار الأهداف وإثارة الأسئلة التالية :
  • هل الأهداف مرتبطة بالمنهج ؟
  • هل يمكن تحقيق هذه الأهداف باستخدام الطرائق التقليدية أم الطرائق الحديثة ؟
  • ما الأنشطة التي سيستخدمها الطلاب للتحقق من فهم الوحدة ؟
  • ما عمل المعلم في هذه الوحدة ؟
  • ما الأسلوب الأمثل للتقويم ؟
  • هل هناك تغذيه راجعه ؟
  • ما مستوى المحتوى الدراسي وهل يراعي القدرات العقلية والنفسية والجسمية للطلاب؟
ثانيا : التحليل :
ويقصد به استخدام الخلفية العلمية للطالب كأساس لاختيار المحتوى والنشاطات المصاحبة والمساعدة للمتعلم. ذلك أن توافر معلومات كاملة عن مستوى الطالب يؤدي دورا مهما في عملية تفريد التعلم، كما يساعد على إيجاد تكامل بين معلومات الطالب السابقة والمحتوى العلمي للبرنامج الذي يدرّس والتدرج من المستوى الحالي للطالب إلى المستوى المراد الوصول إليه، ويمكن للأسئلة التي تقدم للطالب في نهاية كل فقرة وكل درس أن تمثّل مؤشرا صحيحا لمستوى الطالب. كما أن التحليل يشتمل أيضا على تحليل الوحدة الدراسية المراد تصميمها، والنظر إلى كيفية تفريد هذه الوحدة وصياغتها كوحدة تعليمية قابلة للتدريس عن طريق الإنترنت وتحديد النشاطات التي سوف تستخدم في التعلم.
ثالثا : التصميم :
يؤدي التصميم دورا أساسيا في فاعلية الوحدة التعليمية عن طريق الإنترنت، وذلك أن التصميم الجيد يساعد على التعلم الفاعل، ويتطلب تصميم الوحدات التعليمية بوساطة الإنترنت إجراءات وخطط معينة لتحديد مسار سير الطالب في البرنامج وتنفيذ بعض الإجراءات طبقا لشروط معينة، كإجابة الطالب الخاطئة أو عدد مرات تكرار الإجابة أو الخروج من البرنامج، وقد أكد على أهمية التصميم ماكدونال بقوله : إن تصميم البرنامج الجيد بوساطة الإنترنت يعد العامل المهم في تحقيق الموقع لأهدافه.


/%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85_%D9%88%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%
 B1%D9%86%D8%AA


https://docs.google.com/presentation/d/1rww9d8yGX7k4O3tOt30IbECj_T7x-JZm_UvgqTd8nxM/edit#slide=id.p4
 

السبت، 14 نوفمبر 2015

السبورة الذكية والآيباد

 أولا: السبورة الذكية 

بدأ الاعتماد يقل على استخدام السبورات التقليدية، من سبورات طباشيرية أو سبورات بيضاء مروراً بالسبورة الضوئية (جهاز العرض العلوي) إلى التوسع في استخدام السبورة الإلكترونية المتصلة بجهاز الحاسوب الشخصي أو المحمول، لذا فإننا في الوقت الراهن نجد أن معظم المدارس أصبحت تستبدل لوحات العرض التعليمية التقليدية بالسبورات الذكية والتفاعلية بمختلف أنواعها، لذلك فإنه من الضروري على كل من يعمل في التعليم أن يكون ملماً باستخدام السبورة الذكية لما لها من قيم تربوية وميزات تعليمية .

تاريخ تطور السبورة الذكية
بعد مجموعة طويلة من الأبحاث والتجارب التكنولوجية والتفكير في إيجاد بديل تقني متطور لسبورات ولوحات العرض التقليدية مثل (السبورة الطباشيرية – لوحة الجيوب – اللوحة الوبرية – السبورة المغناطيسية – اللوحة الكهربائية ... الخ) استطاعت نانسي نولتون Nancy Knowlton وزوجها ديفيد مارتن David Martin الذين يعملان في إحدى الشركات الكبرى الرائدة في تكنولوجيا التعليم في كندا الولايات المتحدة الأمريكية من التوصل في منتصف 1980م  لفكرة رائعة محورها يدور حول إمكانية ربط الكمبيوتر بشاشة عرض (لوحة) حساسة تعمل كبديل لشاشة الكمبيوتر ولكن بدون استخدام الفارة ولوحة المفاتيح حيث يتم استخدام نظام اللمس في التنقل.

وقد كان الإنتاج الفعلي لأول سبورة ذكية وظهورها في الأسواق من قبل شركة سمارت في بداية عام 1991م وسميت السبورة البيضاء التفاعلية (Interactive Whiteboard).وقد مرت الذكية بمراحل تطوير عديدة خلال السنوات الأخيرة حتى أصبحت كما نراها حالياً.

المسميات المتعددة للسبورة الذكية
أطلقت الشركات الموزعة وصاحبة الاعتماد للسبورة الذكية مجموعة متنوعة من المسميات الدعائية للسبورة الذكية منها:
  1. السبورة الذكية Smart Board
  2. السبورة الإلكترونية Electronic Board (e-board)
  3. السبورة الرقمية Digital Board
  4. السبورة البيضاء التفاعلية Interactive whiteboard


تعريف السبورة الذكية
تعرف السبورة الذكية بأنها: نوع خاص من اللوحات أو السبورات البيضاء الحساسة التفاعلية التي يتم التعامل معھا باللمس، ويتم استخدامھا لعرض ما على شاشة الكمبيوتر من تطبيقات متنوعة.
كما يمكن تعريفها على أنها: شاشة عرض (لوحة) إلكترونية حساسة بيضاء يتم التعامل معها باستخدام حاسة اللمس (بإصبع اليد أو أقلام الحبر الرقمي أو أي أداة تأشير) ويتم توصيلها بالحاسب الآلي وجهاز عارض البيانات data show حيث تعرض و تتفاعل مع تطبيقات الحاسب المختلفة المخزنة على الحاسب أو الموجودة على الانترنت سواء بشكل مباشر أو من بُعد.

متطلبات تشغيل السبورة الذكية
حتى يتم تشغيل واستخدام السبورة الذكية فإننا بحاجة بشكل أساسي إلى:
  • جهاز حاسب آلي
  • جهاز عرض البيانات Data Show موصل بالحاسب.
  • سلك خاص للتوصيل بين السبورة وجهاز الحاسب.
  • برنامج السبورة الذكية يتم تحميله على جهاز الحاسب.
كما أن هناك بعض متطلبات التشغيل غير الأساسية ولكن وجودها يدعم وظائف السبورة الذكية مثل الكاميرا، والنظام الصوتي (سماعات ومضخم صوت) والطابعة.

مكونات السبورة الذكية
أ. المكونات المادية (Hardware):
  • شاشة بيضاء تفاعلية
  •  قلام حبر رقمية
  • ممحاة رقمية 
  • زر لإظهار لوحة المفاتيح على الشاشة 
  • زر الفأرة الأيمن
  • زر المساعدة.


ب. المكونات البرمجية (Software):
كما ذكرنا في تعريف السبورة الذكية فإنها يمكنها تشغيل برامج الحاسب المختلفة والتفاعل معها، إضافةً إلى ذلك فإن لها برامج خاصة لإنتاج دروس تفاعلية تعمل على السبورة الذكية وهذه البرامج هي:


برنامج دفتر الملاحظات Notebook : وهو أهم برنامج من برامج السبورة الذكية ويُستخدم لإعداد دروس تفاعلية، وهو يشبه إلى حد كبير برنامج الباوربوينت لكنه يمتاز بخصائص تميزه عنه كإمكانية تحريك الصور مثلاً.


برنامج المسجل Recorder: وعند تشغيله يقوم بتسجيل كافة الإجراءات التي  المعلم على الشاشة مع الصوت.


برنامج مشغل الفيديو Video player: يقوم بتشغيل ملفات الفيديو الموجودة على جهاز الحاسب سواءً التي تم تسجيلها من خلال السبورة نفسها أو التي حفظها من الإنترنت أو البرامج التعليمية، كما يتيح البرنامج الكتابة و الرسم فوق الفيديو.

إمكانياتها التقنية
  • تٌستخدم كشاشة عرض كبيرة المساحة بديلة عن شاشة الكمبيوتر، بكل ما يتصف به الكمبيوتر من مميزات وتطبيقات مختلفة على سبيل المثال الباوربوينت، الإكسل، الوورد، ألعاب الكمبيوتر، الانترنت .. الخ، مع إمكانية التفاعل معها باللمس بدلاً من الفأرة ولوحة المفاتيح.
  • تسمح للمستخدم بالرسم والكتابة في البرامج، كإضافة بعض التعليقات على العروض التقديمية المصممة ببرنامج الباوربوينت، أو الكتابة على أي مقطع من مقاطع الأفلام التعليمية.
  • لديها إمكانية تحويل رسوم اليد إلى رسوم رقمية كالأشكال الهندسية مثلاً، كما يمكنها التعرف على الكلمات المكتوبة بخط اليد وتحويله إلى حروف رقمية.ض
  • يمكن تخزين و حفظ المعلومات المكتوبة عليها على جهاز الحاسب والتعديل عليها لاحقاً أو طباعتها.
  • يمكن ربطها بالانترنت وتصفح الإنترنت من خلالها، أو نقل ما يتم عليها لفصل آخر في نفس الوقت.
ومع هذه الإمكانيات فإنه ينبغي الانتباه أنه من الضروري الاهتمام بنوع وجودة البرامج التي تعرضها السبورة الذكية، سواءً استخدم المعلم برامج الحاسب المشهورة كالباوربوينت أو استخدم البرامج الخاصة بالسبورة الذكية، فالعبرة هنا بجودة ما تعرضه السبورة الذكية من برامج وليس بما تملكه السبورة من إمكانيات في العرض، لذا يجب الاستفادة من إمكانيات السبورة بعرض برامج تعليمية متفاعلة ومتعددة الوسائط.

مميزاتها التعليمية
  • توفير وقت المعلم الذي يحتاجه للكتابة على السبورة حيث يمكن كتابة الدروس مسبقاً وإضافة التعليقات والملاحظات أثناء الشرح.
  • لا يحتاج المتعلم لنقل ما يكتبه المعلم على السبورة، حيث يمكن طباعته وتوزيعه على الطلاب أو حفظه وإرساله لهم عبر البريد الإلكتروني ( (E-mail.
  • تتميز بتوفر عنصر الحركة في البرامج التعليمية متعددة الوسائط حيث يمكن للمتعلم نقل وتحريك الرسومات والأشكال.
  • تسهم في القضاء على خوف بعض الطلاب من التكنولوجيا ((Technophobia مما يحفزهم على استخدامها في حياتهم.
  • توفر إمكانية تسجيل الدرس كاملاً مع صوت المعلم وإعادة عرضه بعد حفظه في فصول أخرى أو إرساله إلى الطلاب الغائبين عبر البريد الإلكتروني (E-mail).
  • عرض الموضوعات الدراسية بطريقة مشوقة وجذابة، نظراً لتوفر عناصر الوسائط المتعددة (الصوت – الفيديو – الصورة) وإمكانية التفاعل مع هذه المحتويات بالكتابة عليها وتحريكها، وكذلك متعة الوصول إلى الإنترنت بشكل مباشر.
  • إمكانية استخدامها في التعلم عن بعد، بحيث يتم ربطها بالإنترنت فيتم عرض كل ما يكتب عليها مع صوت وصورة المعلم في حال وجود كاميرا، وهذا يساهم في حل مشكلة نقص عدد المعلمين أو الاستفادة من المعلمين المتميزين.

عيوبها
  • ارتفاع ثمن شراءها، كما أن تكاليف صيانتها مرتفعة.
  • لا تخدم اللغة العربية بشكل كامل، مثل: عدم توفر خاصية تحويل الكتابة اليدوية العربية إلى كتابة رقمية.
  • تعتبر جهاز حساس لا يتحمل كثرة الأخطاء فلا بد من التدريب عليها.



ثانياً: الأيباد


لماذا يجب استخدام الايباد في التعليم ؟
أن نقول أن التكنولوجيا أصبحت جزءا من حياتنا هو من قبيل المسلمات و البديهيات، التي لا يستطيع أحد إنكارها، و هو الأمر نفسه بالنسبة لمجال التعليم،الذي لم تعد التكنولوجيا و الأجهزة التكنولوجية بالغريبة و البعيدة عنه. و من أمثلة ذلك أجهزة الايباد التي تعتمد عليها الكثير من الدول في تعليمها .ونحن أيضا في تعليم جديد سبق لنا ونظرا لأهمية هذا الجهاز أن عرفناكم بأهمية و طريقة استخدام الايباد في التعليم إضافة إلى تطبيقات الايباد سواء تلك المتعلقة بتعلم اللغة الانجليزية أو الفرنسية أو المساعدة للطلاب أو التعليمية بصفة عامة .
يعتبر الايباد من الأجهزة التكنولوجية الذكية التي غيرت التعليم و الدراسة في العديد من البلدان ،بنجاحها في تحويل الفصول الدراسية التقليدية إلى مكان للعمل و التفاعل في عالم حقيقي، اعتمادا على الموارد التقنية الفعالة التي يوفرها .و اليوم ومع عصر البيانات الرقمية و التواصل عبر الإنترنت أصبح الايباد يفرض نفسه أكثر فأكثر، لما يضمنه من وصول مستمر إلى موارد تعليمية مهمة .



iPad-Education-in-Use
سبب آخر لاستعمال الايباد كأداة تعليمية ،هو توفيره الفرصة للتعلم في وضعية نشيطة، خصوصا و أنه لا يعتبر أداة غريبة عن المتعلمين . و على الرغم من أن المدارس و الفصول الدراسية ليست كلها مجهزة بالايباد إلا أن هذا ليس سببا ليتخذ المدرسون موقفا معارضا لتبني التكنولوجيا و خصوصا المحمولة داخل الفصول ،علما أن هذه التكنولوجيا تشكل جزءا مهما من حياة طلابهم .فلم لا نستفيد من حب الطلاب لهذه الأجهزة ونستعين بها لتعلم أفضل بدل السباحة ضد التيار .
ولمن لم يقتنع بعد بالأسباب الواردة أعلاه لضرورة استخدام الايباد في التعليم ندعوه إلى التأمل في ما توفره أجهزة الايباد من إمكانيات و برامج تعليمية غاية في الأهمية .

التعاون
أعتقد أن معظمنا ما يزال يتذكر تلك الأوقات التي جمعته بأصدقائه في الدراسة من أجل إنجاز مهمة ما أو مشروع معين ،خصوصا تلك التي تتم خارج أسوار المدرسة .مثل هذه الأعمال غالبا ما يتم إنجازها بشكل صحيح و بدقة لا بأس بها بعد أن نكون قد خصصنا لها وقتا كبيرا ،و المشكل الأكبر الذي كان يصادف مثل هذه المشاريع هو ضبط الوقت و تنظيمه ،لكن اليوم ومع تطور أدوات الإنترنت مثل سكايب و دروبوكس أصبح من السهل تنظيم فريق عمل من الطلاب للعمل على نفس المشروع ،حيث أن التواصل لم يعد مشكلة بل أصبح سلسا للغاية.
كما يمكن للطلاب تحرير الملفات عن بعد و في الوقت نفسه مما يساهم في الانتهاء من المشروع بشكل أسرع وهنا بالضبط يأتي الدور الكبير للأيباد الذي يشكل أداة حاسمة للانطلاق نحو التعلم التعاوني .



البحث
من دون شك أن الإنترنت غيرت الكثير من جوانب حياتنا اليومية بتوفيرها الوصول المستمر إلى العديد من الموارد المفيدة ،هذه الثورة غيرت بشكل ملحوظ التعليم و أساليبه و خلقت المزيد من الفرص للتنمية الأكاديمية و على الرغم من صعوبة العثور على معلومات موثوق بها ضمن هدا البحر من المواقع الموجودة إلا أن الإنترنت يبقى واحدا من أدوات البحث الأكثر فعالية التي يمكن الاستفادة منها، وكذلك استخدام الايباد كوسيلة تعليمية يسمح لنا بالوصول إلى المواقع التعليمية و المكتبات المجانية على الأنترنت و القواميس و الموسوعات. و لهذا أصبح من الضروري السماح للطلاب باستخدام أجهزة الايباد داخل الفصل الدراسي ،بل يجب مساعدتهم و تدريبهم على تطوير مهارات البحث لديهم .

تعلم لغة أجنبية
توجد طرق كثيرة يوفرها الايباد لتعلم اللغات حيث يوفر لنا دورات تعليمية تفاعلية تمكن الطالب من اكتساب المعرفة في العالم الحقيقي بتطويره مهارات الحديث و الاستماع و يمكن أيضا استعمال الايباد كمنصة تعليمية تجعل تعلم اللغات أسهل من أي وقت مضى ،بتوفيره لعدد كبير من التطبيقات المجانية أو بأسعار منخفضة تساعد الطلاب على اكتساب المهارات اللغوية بسهولة أكبر .
يوفر الايباد كذلك تطبيقات مرنة تناسب جميع المستويات إضافة إلى اهتمامها بقواعد اللغة و المفردات و النطق السليم ،كما يمكن للطلاب الانضمام إلى شبكات تعلم اللغة و التواصل مع الناطقين بها وهو شيء صعب التحقيق في الفصول التقليدية في ظل عدم وجود مدربين أجانب في مناطق معينة .



الخاتمة
أن نقول أن جميع أساليب و طرق التدريس صالحة للأجيال الجديدة من المتعلمين هو موقف يطرح أكثر من علامة استفهام ،قد يكون هذا الطرح صالحا إلى حد ما و حسب المادة المدرسة لكنه ليس مبررا لتهميش و تجاهل إيجابيات وسائل التعليم الحديثة و فوائدها، وباعتبار أن التعليم كان دائما و لا يزال يتماشى مع متطلبات المجتمع ( التنشئة الاجتماعية ) بهدف تهييء المتعلمين للحياة الحقيقية. فإن استخدام السبورة الذكية والايباد في التعليم يصبح أمرا حتميا مادام استعماله منتشرا في الحياة الحقيقية ( المجتمع)، الحياة تصبح رقمية يوما بعد يوم أكثر فأكثر ،و هذا سبب كاف لإستخدام التقنية كوسيلة تعليمية.


الطالبة/ آلاء آل سعود

المراجع:
  1. سرايا, عادل (2009). تكنولوجيا التعليم ومصادر التعلم الإلكتروني مفاهيم نظرية وتطبيقات عملية، الجزء الثاني. مكتبة الرشد. الرياض.
  2. عبد السلام، مندور.وسائل وتقنيات التعليم مفاهيم وتطبيقات، الجزء الثاني. مكتبة الرشد. الرياض.
  3. http://www.new-educ.com/ipad-in-education

الجمعة، 6 نوفمبر 2015

استراتيجية تقصي الويب (Web quest strategy)


                


شهد نظم التعليم والتدريب في وقتنا الحاضر هذا تطورات سريعة ومتعاقبة نتيجة التطور الهائل في مجال تقنيات المعلومات والاتصالات، بما تقدمه من خدمات ومعارف، وقواعد بيانات، وكتب ودوريات إلكترونية ومصادر معلومات متجددة ومواقع تعليمية متخصصة ومتنوعة، وإمكانية توفر التعلم الإلكتروني النشط عبر شبكة الويب بما يضمن تنمية مهارات التفكير والبحث والحوار، والمشاركة وحل المشكلات المرتبطة بالمشروعات التعليمية القائمة على الويب، ومن أهم تلك المشروعات والاستراتيجيات التعليمية الموجهة والقائمة على توظيف شبكة الويب ودمجها بالتعليم استراتجية تقصي الويب ,أو ما يطلق عليها الرحلات المعرفية عبر الويب، والتي تعتمد على تقديم مهمات تعليمية محددة تساعد المتعلم على القيام بنفسه بعمليات مختلفة من بحث واستكشاف للمعلومات عبر الويب, واستخدام وتوظيف هذه المعلومات والبيانات في حل المشكلات التعليمية وتحقيق أهداف تعليمية محددة، وقد بدأت فكرة استراتيجية الرحلة المعرفية بجامعة سان ديجو بولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1995 لدى مجموعة من الباحثين في قسم تكنولوجيا التعليم وعلى رأسهم دودج بيرني Dodge.Bومار ش توم.March.T، وأخذت هذه الفكرة تنتشر في كثير من المؤسسات الأكاديمية بأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها استراتيجية حديثة للتعليم من خلال البحث عبر الويب، وتعتمد استراتيجية الرحلات المعرفية، (استراتيجية تقصي الويب) على التعليم المتمركز حول المتعلم لأنها تتكون من مهمات وأنشطة مختلفة تساعد وتسهل على المتعلم استكشاف واستنتاج المعلومات، واستخدام المهارات العقلية العليا لديه مثل التحليل والتركيب والتقويم، كما أن هذه الاستراتيجية تتيح للمتعلم استخدام مهارات التفكير العليا وحل المشكلات وتستهدف البحث عن حلول لأسئلة ومشكلات حقيقية واقعية غير مصطنعة، وأن التعامل يتم مع مصادر أصيلة حقيقية للمعلومات تعتمد على المصادر الإلكترونية الموجودة على الويب والمنتقاة مسبقًا. 
 
ما هي الرحلة المعرفية؟ 

الرحلة المعرفية عبر الويب هي رحلة معرفية تأخذ المتجول عبر الشبكة من موقع لآخر حتى يظهر في النهاية حصاد هذه الرحلة، وهو الفائدة المنشودة، وقد قامت فكرة الرحلة المعرفية من أجل هذه النتائج. وقد أتت فكرة الرحلة المعرفية, بابتكار تطبيق تعليمي موجّه يتمّ من خلاله استخدام مصادر الشبكة العالمية من قبل الطلاب, لتحقيق نتاج تعلّمي وفق منهجية محدّدة من قبل مصمّم النشاط، وتتبلور هذه الفكرة في بناء فعالية موجهة تبحث في موضوع أو قضية معينة، ويعتمد الحل فيها على مصادر المعلومات، وهي مواقع في شبكة الويب منتقاة سابقًا، كما يمكن استخدام مصادر تقليدية أيضا مثل: الكتب والموسوعات والمجلات والأقراص المدمجة أو الاستعانة بأشخاص لهم علاقة بموضوع البحث.
وتُعَرَّف الرحلات المعرفية على الويب بأنها أنشطة تعليمية تعتمد في المقام الأول على عمليات البحث في الإنترنت؛ بهدف الوصول الصحيح والمباشر للمعلومة محل البحث بأقل جهدممكن. 
وتهدف الرحلة المعرفية إلى تنمية القدرات الذهنية المختلفة (الفهم، التحليل، التركيب،.. إلخ) لدى المتعلمين، وبمنظور آخر، تعد الرحلة المعرفية استراتيجية تعليمية جديدة تهدف إلىتقديم نظام تعليمي جديد للطلاب يمكن استخدامه في جميع المراحل الدراسية وفي كافة المقررات والتخصصات، وذلك عن طريق توظيف شبكة الويب في العملية التعليمية. 
كما يمكن أن تعرف الرحلة المعرفية بأنها أنشطة تربوية استقصائية تعتمد على عمليات البحث في شبكة الإنترنت حيث يمكن أن تكون مجموعة صفحات، أو صفحة واحدة ذات روابط تشعبية وآليات تواصل بين المتعلمين والمعلم، وبين المتعلمين أنفسهم بهدف الوصول السريع للمعلومات المطلوبة وبأقل جهد ممكن، كما أنها تهدف إلى تنمية القدرات العقلية المختلفة مثل: الفهم- التحليل- التركيب، كما تنمي لدى المتعلم مهارات البحث من جمع المعلومات وتنظيمها وتفسيرها واتخاذ القرارات بشأنها.


المزايا التعليمية للرحلة المعرفية 
توفر الرحلات المعرفية للمتعلمين والمتدربين مهمات تتيح استخدام مهارات تفكير عليا في تحصيل المعرفة مثل حل المشكلات والاكتشاف،كما إنها تحد من تحديد استجابات المتعلمين في تحصيل المعرفة والتي تعتبر في التعليم التقليدي محددة مسبقًا، حيث إن الإبداع والتعلم الذاتي المبني على المعرفة المستدامة هو ناتج أساسي للرحلة المعرفية، حيث يستلزم الأمر من المتعلمين استخدام التفكير الإبداعي وحل المشكلات للوصول إلى حلول إبداعية مناسبة للقضايا المطروحة.
كما أن الرحلة المعرفية وسيلة مميزة تعتمد على توظيف استراتيجيات التدريس الحديثة المبنية على استخدام التقنية بحيث يصبح المتعلم في مركز النشاط التعليمي، ومما يجعل التعلم فعالاً ونشيطًا وأكثر دقة من التعليم التقليدي المعتمد على الحفظ والتذكر، ويمكن تلخيص أهم مزاياها في النقاط التالية:
1- تشجع على العمل الجماعي التعاوني وتبادل الآراء والأفكار بين المتعلم وبين زملائه بالإضافة إلى العمل الفردي.
2- تعمل على توسيع آفاق المتعلم، وتمنح المتعلم فرصة استكشاف المعلومة لا حفظها واستظهارها، مما يجعله متعلمًا باحثًا. 
3- زيادة الخبرة التعليمية للمتعلم.مما يساعد ه على بناء معارفه وخبراته في المقررات التعليمية بصفة خاصة وفي الحياة بصفة عامة.
4- تعزز لديه مهارات استخدام تكنولوجيا المعلومات وفي مقدمتها شبكة الإنترنت واستخدام برامج العروض وبرامج معالجة الصور والصوت، وبرامج النشر على الإنترنت مثل برنامج الفرونت بيج (FrontPage)، وغيرها من برامج معالجة صفحات الويب، وهذا إثراء غني وفعال للمتعلمين من جهة، ولمصادر التعلم من جهة أخرى.
 5- تنمي لدى المتعلم مهارات البحث من جمع المعلومات وتفسيرها وتحليلها وعرضها وتقويمها.
6- توفر للمتعلم المسار الآمن لاستخدام الإنترنت في التعليم، وذلك من خلال التوجه إلى المواقع التعليمية الموثوقة ذات الصلة بموضوع درسه وبحثه والمحددة مسبقًا.
7- تنهج أسلوبًا تربويًا بنائيًا متمحورًا حول نموذج المتعلم الرحال والمستكشف، فتمنح الطلبة فرصة الاستكشاف والبحث عن المعلومة.
8- تنمي مهارات التعامل مع مصادر المعرفة المختلفة.
9- تعمل على تحقيق استراتيجية دمج التقنية في العملية التعليمية. 
10- توفير الوقت والجهد بتوجيه الطلبة وتكثيف جهودهم باتجاه النشاط المحدد.
11- تراعي الرحلة المعرفية الفروق الفردية بين الطلبة.
12- تعمل على تنمية مهارات التفكير العليا لدى الطلبة.
13- تنمي مهارات المتعلم في تقويم عمله وتقويم عمل زملائه في مجموعته أو المجموعات الأخرى.
14- نمط تربوي يساعد على بناء معارف وخبرات المتعلمين في جميع المواد الدراسية.

ماذا عن أنواع الرحلات المعرفية؟ 
تنقسم الرحلات المعرفية إلى قسمين هما:
أ- الرحلات المعرفية قصيرة المدى: 
• مدتها: من حصة واحدة إلى أربع حصص.
• هدفها: الوصول إلى مصادر المعلومات، فهمها واسترجاعها. وعادةً تكون هذه الرحلة مقتصرة على مادة واحدة.
• متطلباتها: عمليات ذهنية بسيطة كالتعرف على مصادر المعلومات واسترجاعها.
• استخدامها: مع المبتدئين غير المتمرسين على تقنية استخدام محركات البحث وكمرحلة أولية للتحضير للرحلات المعرفية طويلة المدى.
• تقويمها: يقدم المتعلم حصاد (نتائج) الرحلة في شكل بسيط مثل قائمة بعناوين الموقع التعليمية أو مصادر المعلومات المناسبة للمادة العلمية المحددة.
ب- الرحلات المعرفية طويلة المدى:
• مدتها: من أسبوع إلى شهر كامل.
• هدفها: الإجابة على أسئلة محورية لمهمة عمل(نشاط) محدد
• متطلباتها: عمليات ذهنية متقدمة كالتحليل والتركيب والتقويم.
• استخدامها: تستخدم مع الطلاب القادرين على استخدام الإنترنت بدرجة عالية.
• تقويمها: يقدم المتعلم حصاد الرحلة المعرفية طويلة المدى ونتائجها في شكل عروض شفوية أو في شكل بحث، أو ورقة عمل، تنشر على الإنترنت. وقد يتطلب عرض هذه النتائج، إضافة إلى الإجابة عن الأسئلة المحورية للمهمة، توظيف برامج كمبيوترية كبرامج العروض التقديمية مثل برنامج باوربوينت، أو برامج معالجة الصور، أو لغة الترميزHTML، أو برامج تطوير تطبيقات الوسائط المتعددة.
إن هذه الأنشطة، تعطي للرحلة المعرفية أهميتها المتمثلة في الجزء النظري والمعرفي: هو الإجابة عن الأسئلة المحورية التي يدور حولها البحث، وكذلك في الجزء التقني الذي يتطلب من المتعلمين تنمية مهاراتهم في مجال توظيف الإنترنت في التعليم والبحث من خلالها.

ما هي عناصر الرحلات المعرفية عبر الويب؟ 
تتكون الرحلة المعرفية من ستة عناصر ومراحل متتابعة هي: المقدمة (Introduction)، والمهام (Tasks)، والمصادر (Resources)، العمليات (النشاط) (Operation)، والتقويم (Evaluation)،  والخاتمة (Conclusion). وسوف نتناول كل عنصر بالتفصيل فيما يلي:
أولاً- المقدمة: يتم فيها التمهيد للدرس وإعطاء فكرة واضحة عن موضوع الدرس وعناصره، وتهيئة المتعلم وجذب انتباهه وتشكيل تصور مسبق لديه عن الدرس، وهي تهدف لتقديم السياق العام للمهمة المنوطة بالمتعلم، وتشجيعه على اكتشاف المطلوب وتقديم حصاد الرحلة في شكل تقرير.
ثانيًا- المهام: وهي أساس الرحلة المعرفية، ويتم فيها توضيح المهام المطلوب من المتعلم إنجازها في الرحلة المعرفية، والتي تمكنهم من تعلم المادة العلمية. ويتطلب تصميمها تحديد الخطوات الذهنية التي سيقوم بها المتعلم ليتمكن من الإجابة على الأسئلة المناسبة لمستوياتهم العلمية، ويمكن تحديد الخطوات الذهنية التي سيقوم بها المتعلم للتعرف على مدى صعوبة أو سهولة الأسئلة المحورية من خلال تصنيف بلوم أو دودج: وهذه المهمات يمكن وصفها بأنها مجموعة من المهارات الذهنية المتمثلة في الآتي:
1- صياغة المادة بلغة المتعلم: من خلال الإجابة على أسئلة المعلم.
2- التجميع: وذلك بالبحث والتنقيح في مصادر المعرفة للتوصل إلى النتائج وجمعها لتعرض على شكل منتج نهائي سواء نشرات أو لوحات حائط أو نشرها على الإنترنت بشكل يظهر إبداع المتعلم.
3- التحقق والتتبع: وفيها يعتمد المتعلم مهارات التحليل والتركيب للمعلومات.
4- مهمات الصحفي: حيث يتقمص الطلبة دور الصحفي من جمع معلومات وصياغتها على شكل مقال أو خبر صحفي، يركز الطلبة على دقة المعلومة والحيادية والشفافية.
5- التصميم: يقوم الطلبة بتصميم نماذج مجسمة أو وسائل تعليمية مثل البركان أو الزلازل. 
6- مهمات الإنتاج الإبداعي: يقوم الطلبة بصياغة الموضوع على شكل قصة أو كتابة خاطرة شعرية أو رسم لوحة.
7- مهمات الحوار والتفاوض: يقوم المتعلم بالتعرف على أفكار الطرف الآخر ومحاورته من أجل الوصول إلى توافق أو إجماع حول بعض القضايا أو المشكلات من أجل حلها. وتكون النتيجة حوارًا أو نقاشًا أمام جمهور حقيقي أو تمثيلي.
8- مهمات الخطابة (الإقناع): يقوم المتعلم بعرض المعلومات باستخدام مهارة الإقناع ويقدم عمله في صورة بحث أو تقرير.
9-المهمات التحليلية: يقوم المتعلم بالبحث عن أوجه التشابه والاختلاف بين الأشياء، البحث عن العلاقة بين السبب والنتيجة بين مجموعة من المتغيرات ومناقشتها....
ثالثًا- المصادر: في هذه المرحلة سيقدم المعلم للمتعلمين مجموعة مقترحة من مواقع الإنترنت التي على البحار (الطالب/ المتدرب) زيارتها من أجل إتمام المهمة. وربطها بالأسئلة المحورية 
رابعًا- العمليات (النشاط): في هذه المرحلة يتم وصف خطوات العمل على الرحلة وصفًا تفصيليًا يشمل قواعد العمل (نشاط المتعلم) واستراتيجيات التدريس وأساليب التقويم المتبعة.
خامسًا- التقويم: وسيطلب من المتعلم في هذا الجزء تقييم عمله من خلال جدول به بعض المحكات التقيمية، حيث يتضمن تقييم أدائه، ومدى تعاونه مع زملائه، ومهاراته التقنية. وإخبار المتعلمين بهذه المعايير قبل بداية رحلتهم من أجل توجيه جهودهم ومن المعايير التي يمكن استخدامها: البحث - تحمل المسئولية - تقويم آراء الأعضاء الآخرين داخل المجموعة - طريق عرض الحصاد النهائي للرحلة.
سادسًا- (الخاتمة) (النتائج): هذا الجزء من الرحلات المعرفية يتضمن النتائج والغايات التربوية التى يتوقع من المتعلم ومن زملائه الحصول عليها وفهمها واستيعابها عند نهاية الرحلة المعرفية.

ما هي معايير تصميم الرحلات المعرفية؟ 
حتى نحقق الرحلة المعرفية عبر الويب أهدافها بصورة جيدة هناك مجموعة من المعايير التي يجب مراعاتها عند تصميمها نذكر منها:
1-أن تصمم الرحلة في شكل مهام ومشكلات حقيقية واقعية مرتبطة باهتمام المتعلم وتمثل جزءا من المقرر الدراسي وليست نشاطًا لا صفيًا منفصلاً عنه. 
2-إن تكون المهام في صورة تساؤلات متنوعة ويتطلب التعامل معها نشاط يعتمد البحث في مصادر معلومات متعددة «إي أكثر من مصدر واحد».
3-أن تهدف الرحلة إلى تجميع معلومات وبيانات بغرض تحويلها إلى أفكار توظف لحل المشكلات والتساؤلات وتنفيذ المهام التي تطرحها الرحلة المعرفية. 
4-أن تصمم الرحلة في صورة تساؤلات تحث المتعلمين (المستكشفين) على التفكير، وتكسبهم مهارات الإبداع والتواصل والتبرير والاستنتاج والتفسير. 
5- أن تصمم الرحلة في شكل مهام وتساؤلات تنفذ من خلال توزيع المتعلمين إلى مجموعات، بحيث توزع المسئوليات في تنفيذ كل مهمة على أعضاء هذه المجموعات ويعتمد نجاح الرحلة على المشاركة والمناقشة والتفاعل بين أفراد كل مجموعة لتنفيذ المهمة التي كلفت بها، وهنا نضمن أن المعرفة التي توصل إليها المتعلم (الرحالة) تنتج من خلال المشاركة والنقاش والتفاعل مع زملائه الآخرين وليس بمعزل عنهم مع الاعتراف بذاتية المتعلم وجعله واعيا بدوره ومسئوليته الفردية والجماعية.
دور المدرب في تصميم الرحلات المعرفية:
يقوم المدرب هنا بأدوار متعددة نذكر منها:
1- الإبحار على الشبكة بشكل مكثف لتحديد ورصد المواقع التي يراها ملائمة ومهمة للمادة التي يقوم بتدريب المتدربين عليها.
2- تصنيف هذه المواقع حسب طبيعتها وعلاقتها بالمادة والمنهاج ومناسبتها للمتدرب.
3 /تقويم الجودة التربوية لهذه المواقع بشكل جماعي بعد تحديد معايير دقيقة للتقويم.


بقلم : د.محمد السيد

 http://altadreeb.net/articleDetails.php?id=352&issueNo=13

من خلال قرائتي للمقال رأيت أن :

استراتيجية تقصي الويب تعتبر مفهوم جديد تشجع الطلاب علی العمل الجماعي ، تنمي مهارات البحث عند الطلاب ، مناسبة لجميع الفئات العمرية وتراعي الفروق الفردية بين المتعلمين  ، تقوم بدمج التقنية مع التعليم وبالتالي فإن عملية التعليم تصبح ممتعة .

رهف الهذال .

السبت، 31 أكتوبر 2015

الفصول المقلوبه (المعكوسه)

ماهو التعلم المقلوب ( المعكوس ) Flipped Learning ؟



** هي تلك المهنة المقدسة، مهنة الأنبياء والرسل، التي كان ينظر إليها بإكبار واحترام على مر العصور، ولا تخلوا منها حضارة بشرية مهما كان مستواها، كيف لا وهي المهنة التي تتولى التعامل مع عقل الإنسان، وهو أشرف ما فيه، وهي التي تنمي في الإنسان أعظم خصيصة ميزه الله بها وهي خصيصة العلم. فالإنسان الحق عقل في جسد.


  
 الفصل المقلوب أو المعكوس flipped classroom مفهوم ليس بالجديد على ميدان التدريس عامة، اللهم إذا استثنينا معظم الدول العربية، حيث بدأنا نسمع مؤخرا عن التعليم المعكوس في بعض المواقع والمدونات العربية الرائدة في تقنيات التعليم. فقد وصف بمستقبل التعليم، من طرف العديد من المهتمين بتطوير طرق و استراتيجيات التدريس، حيث اعتبروه الطريق الأسهل إلى تكنولوجيا التعليم دون المساس بمبادئ التعليم التقليدي، والذي يعتبر التفاعل المباشر بين المتعلم و المعلم من جهة و بين المتعلمين فيما بينهم من جهة أخرى ركيزة أساسية لبناء التعلم.
في هذا المقال سنحاول التعرف على ماهية الفصل المقلوب، مميزاته و بعض الأدوات المتاحة للتعامل معه. 

**ماهو التعليم المقلوب(المعكوس)؟ 

التعلم المقلوب في إطار الفصول المقلوبة ( المعكوسة )، هو نموذج تربوي يرمي إلى استخدام التقنيات الحديثة و شبكة الإنترنت بطريقة تسمح للمعلم بإعداد الدرس عن طريق مقاطع فيديو أو ملفات صوتية أو غيرها من الوسائط، ليطلع عليها الطلاب في منازلهم أو في أي مكان آخر باستعمال حواسيبهم أو هواتفهم الذكية أو أجهزتهم اللوحية قبل حضور الدرس. في حين يُخصص وقت المحاضرة للمناقشات والمشاريع والتدريبات. ويعتبر الفيديو عنصرا أساسيا في هذا النمط من التعليم حيث يقوم المعلم بإعداد مقطع فيديو مدته ما بين 5 إلى 10 دقائق و يشاركه مع الطلاب في أحد مواقع الـويب أو شبكات التواصل الاجتماعي.

وهكذا فإنّ مفهوم الفصل المقلوب يضمن إلى حد كبير الاسـتغلال الأمثل لوقت المعلم أثناء الحصة، حيث يقيّم المعلم مستوى الطلاب في بداية الحصة ثم يُصمّم الأنشطة داخل الصف من خلال التركيز على توضيح المفاهيم وتثبيت المعارف و المهارات. ومن ثمّ يشرف على أنشطتهم ويقدمُ الدعم المناسب للمتعثرين منهم وبالتالي تكون مستويات الفهم والتحصيل العـلمي عالية جداً، لأن المعلم راعى الفروقات الفردية بين المتعلمين.
هذا الرسم سيوضح لنا أكثر،



**الفرق بين التعليم المقلوب والتعليم التقليدي: 


تعليم مقلوب


 **إيجابيات الفصول المعكوسه:
1.      يضمن الاستغلال الجيد لوقت الحصة.

2.      يتيح للطلاب إعادة الدرس أكثر من مرة بناءاً على فروقاتهم الفردية.

3.      - يستغل المعلم الفصل أكثر للتوجيه و التحفيز و المساعدة.

4.      - يبني علاقات أقوى بين الطالب و المعلم.

5.      - يشجع على الاستخدام الأفضل للتقنية الحديثة في مجال التعليم.

6.      - يتحول الطالب إلى باحث عن مصادر معلوماته .

7.      - يعزز التفكير الناقد و التعلم الذاتي و بناء الخبرات ومهارات التواصل و التعاون بين الطلاب. 




** مميزات التعليم المقلوب:

1 .  يمنح المعلمين مزيداََ من الوقت لمساعدة الطلاب وتلقي استفساراتهم .

2 .  يبني علاقات أقوى بين الطالب /المعلم .

3 .  قدرة الطلاب على  "إعادة الدرس " أكثر من مرة بناءاََ على فروقهم الفردية.

4 .  خلق بيئة للتعليم التعاوني في الفصل الدراسي .

5 .  تطبيق التعليم النشط بكل سهولة .





                  ** إنفوجرافيك مصمم من طرف شركة كتاب للتكنولوجيا عن الفصول المقلوبة :




**و يمكنكم التعرف أكثر على التأثير الايجابي لهذا النمط من التدريس على المتعلمين و المعلم من خلال هذا الفيديو :
https://www.youtube.com/watch?v=T-pR4guWDvk&noredirect=1




 **وختاماًَ : لعل في تطبيق مثل هذه الطرق والأساليب الجديدة مع طلابك نفعاً كبيراً لك ولهم وخروجاً عن المألوف الممل إلى الجديد المشوق مما يضفي على الدرس المتعة والفائدة، وفقك الله لكل خير وكتب على يديك النفع والفائدة لأبنائنا الطلاب، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

وضحى الشهراني :)


المراجع:
7 THINGS YOU SHOULD KNOW ABOUT FLIPPED CLASSROOMS


http://www.new-educ.com/la-classe-inversee
كتاب /تفعيل المجهر الرقمي
كتاب/ الصف المقلوب تأليف/جوناثن بيرجمان و أرون سامر